الأولى من هذا القرن. أما قبل ذلك فلم يكن يوجد سوى نوعين من الجمعيات المدعومة من الحكومة العامة أيضا، وهي الجمعيات الخيرية التي تتولى الاشراف على توزيع المساعدات الخيرية والصدقات على الفقراء في المدن، والثانية جمعيات الاحتياط التي تتألف عادة من المزارعين لحماية الفلاحين في السنوات العجاف (?).
أعطت السلطة الفرنسية إذن الضوء الأخضر لتكوين الجمعيات التعليمية والاجتماعية منذ أول هذا القرن. فظهرت في العاصمة عدة تنظيمات أبرزها الجمعية الرشيدية والجمعية التوفيقية. وقد رأسها في الظاهر بعض الجزائريين المتجنسين بالجنسبة الفرنسية والمتخرجين من المدارس الفرنسية، أمثال د. بلقاسم بن التهامي، ومحمد صوالح، ود. الطيب مرسلي، ومختار الحاج سعيد، والشريف بن حبيلس. فظهور الجمعيات إذن كان في أوساط المثقفين بالفرنسية المعروفين بالاندماجيين. وقد اندفع معهم عدد آخر من المثقفين بالعربية ومن رجال الدين فساندوهم بإلقاء محاضرات في موضوعات محددة، ومنهم: المفتي ابن الموهوب في قسنطينة والمجاوي في العاصمة والقاضي شعيب في تلمسان.
والموضوعات التي عالجتها هذه الجمعيات لم تدخل ميدان المسرح والتمثيل ولا الحياة الفنية. وإنما دخلت ميدان التعليم والتوعية وتنشيط