بفقراء مدينة بعينها كفقراء مكة والمدينة أو العناية بمذهب كالوقف على نشر وتدريس المذهب الحنفي. ومن جهة أخرى قد ينص الواقف على قراءة حزب معين من القرآن أو سور منه كسورة الإخلاص، أو كتاب أو ذكر معين مثل (تنبيه الأنام) مع تحديد النقود لكل نوع. وكان بعضهم يوقف للقراءة على نفسه أو على زوجه أو ولده. وهناك من كان يوقف على شراء الزيت للإنارة العامة، أو للإنارة خلال شهر معين مثل شهر رمضان (?). وكانت بعض الأوقاف لصالح الإنكشارية وأخرى كانت لصالح الطرقات العامة والعيون والمياه الصالحة للشرب (?).
ويظهر من ذلك أهمية الوقف في الحياة الدينية والعلمية والاجتماعية (?). فهو مصدر العيش للزوايا والأضرحة وغيرها من المؤسسات الدينية. كما أنه مصدر الحياة والنمو للمساجد والمدارس والكتاتيب ومعيشة العلماء والطلبة. ومن جهة أخرى لعب الوقف دورا بارزا في الحياة الاجتماعية بتضامن المجتمع وترابطه وتوزيع ثرواته على فقرائه والعجزة منه، كما أظهر تضامن فئات معينة كالأشراف وأهل الأندلس. وكان الوقف، بالإضافة إلى ذلك، يلعب دورا في التأثير الديني والسياسي خارج الحدود كإرسال النقود سنويا إلى فقراء مكة والمدينة مع ركب الحج (?).
ولكن ليس كل وقف يجر أموالا طائلة على الوكيل أو الناظر. فهناك