على قيد الحياة ست سنوات بعد وفاة الباي عثمان، إلى أن وافاه أجله سنة 1225 ودفن بزاويته في رجاس (?).
وكان لثورة درقاوة في غرب البلاد وشرقها وانضمام مقدم الطريقة الرحمانية في نواحي قسنطينة إلى الثورة عواقب سيئة على العثمانيين في الجزائر. ذلك أن سمعتهم قد سقطت في أعين السكان. فلأول مرة وقع تحد قوي لسلطتهم منذ عهد بعيد. ونظرا إلى أن القائمين بالثورة كانوا من رجال الدين ومن مديري المعاهد (أو الزوايا) فإن العثمانيين قد أخذوا منذ ذلك الحين يتوجسون خيفة من أصحاب الطرق ويتتبعون أخبارهم وحركاتهم. وقد انعكس هذا حتى على الطرق الأكثر قربا منهم والتي كانوا قد ساندوها وساعدوها على الانتشار كالطريقة القادرية. ومن مواقفهم نحوها ما قام به الباي حسن حاكم إقليم وهران من منع محيي الدين رئيس الطريقة القادرية من الحج وحجزه عنده هو وولده (الأمير عبد القادر في المستقبل).
كما ضيق العثمانيون الخناق بعد ثورة درقاوة على آخرين من زعماء الطرق الصوفية ورجال الدين عامة. وكان من ضحاياهم في ذلك ابن القندوز التوجيني الذي قتل في مازونة، وضيقوا الخناق على أحمد التجاني حتى رحل إلى المغرب، كما فر منهم الشارف بن تكوك إلى المغرب ومحمد بن علي السنوسي إلى المشرق (?). وقد خلفت ثورة درقاوة وغيرها من الثورات كثيرا من الإنتاج التاريخي والأدبي والشعر الشعبي (?).