عشرة حانوتا، وخمسة منازل، وغرفة، ورحى، وأرض ريفية (ضيعة) (?). لكننا إذا رجعنا إلى أوقاف الجامع الكبير أو جامع خضر باشا أو جامع سيدي بومدين (تلمسان) أو زاوية الثعالبي أو زاوية الأندلس، فإن الأمر سيكون مختلفا تماما من حيث ضخامة المداخيل. إن جميع المداخيل، قد آلت إلى إدارة أملاك الدولة. ولم يعد المسلمون يحصلون منها إلا على القليل في شكل مساعدات (خيرية) أو في شكل رواتب لرجال الدين الذي يشرفون على ما بقي من المساجد والزوايا.
ولدينا إحصاء هام ذكره كل من ديون وكوبولاني سنة 1897 عن مداخيل الوقف. ولكن هذا الإحصاء لا يشمل سوى مداخيل عقارات الوقف المصادرة في. إقليم الجزائر فقط بين 1830 - 1891. فهي تبلغ بناء على هذا المصدر، قريبا من خمسة ملايين فرنك بعملة ذلك الوقت: 4، 761، 547 ف. و 44 سنتيم.
ومن العقارات في المناطق الصحراوية ما استولت عليه الدولة في الأغواط، وهو عقار واحد، حسب هذا المصدر، وتبلغ قيمته 11، 200 فرنك. ولا شك أن هناك عقارات أخرى مشابهة.
وكانت الأوقاف المصادرة منذ 1830، أرضا وعقارا، تتصرف فيها الدولة بالإبقاء عليها تحت يدها أو بإعطائها إلى المهاجرين الأوروبيين. وقد ذكرنا أن ذلك كان يقع بدون تعويض لأصحاب الحقوق الأصليين، كما لاحظ السيد أوميرا، رغم الإقرار بالمبدإ في بعض القرارات. وقد بلغت قيمة أملاك الأوقاف التي استولت عليها الدولة ولم توزعها على الأوروبيين إلى سنة 1891 ما يلي حسب كل أقليم (?).