ولتلتفت نحو الجهاد بقوة ... والكفر أقطع أصله بذكور

جهز جيوشا كالأسود وسرحن ... تلك الجواري في عباب بحور

أضرم على الكفار نار الحرب لا ... تقلع ولا تمهلهم بفتور

وبقربنا وهران ضرس مؤلم ... سهل اقتلاع في اعتناء يسير

كم قد أذت من مسلمين وكم سبت ... منهم بقهر أسيرة وأسير (?)

وكان حسين خوجة الشريف باشا قد أرسل سنة 1117 المعدات للشروع في فتح وهران ولكنه عزل بعد عام فتولى مكانه محمد بكداش باشا الذي فتحت في عهده. ويبدو أن العلماء والشعراء كانوا يضغطون على العثمانيين للقيام بالجهاد والفتح. ولكن الظروف الدولية لم تكن دائما مساعدة للعثمانيين على القيام بذلك. ومن التنبؤات التي أشرنا إليها، وهي أيضا وسيلة للضغط، كما أنها وسيلة للتزلف والتقرب من السلطة، ما بعث به (الأديب السالك الناسك) محمد القرومي على لسان ابنه إلى محمد بكداش أثناء الحرب ضد الإسبان من أنه قد رأى في المنام أن وهران ستفتح على يده، وأنه (أي بكداش) إمام المسلمين (?) الخ. وقد عرض الشاعر المفتي ابن علي بالولاة السابقين لبكداش الذين انغمسوا في الملذات واستهانوا بالجهاد، بل اتهمهم بأخذ الرشوة وجمع المال والتهاون في تحرير وهران: وكل رئيس يرتجى لخطوبها ... تشاغل في لذاته وهو نائم

ورب أمير أزمع السير نحوها ... فيرجع لما كاثرته الدراهم

رضوا بالرشى في الدين حين تخلفوا ... وقد رسخت في الأرض تلك الأرقام (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015