تلمسان، قد بدأوا في التحالف مع بعض الجزائريين المقيمين حول مدينة وهران، كبني عامر، الذين أجبرتهم الظروف الاقتصادية على التعامل مع الإسبان (?). وكان هذا محاولة لمد النفوذ الإسباني داخل البلاد. كما أن الإسبان قد حاولوا الاستيلاء على مستغانم وإيجاد قلعة بحرية جديدة لهم تكون أقرب إلى مدينة الجزائر من وهران. وهذه المحاولات لإضعاف الوجود العثماني في الجزائر بالإضافة إلى عدة حملات أوروبية بزعامة إسبانيا ضد الجزائر (حملة شارلكان، وحملة أوريلي، الخ) قد جعلت العثمانيين في الجزائر في حالة حرب مستمرة، ولا سيما في إقليم الغرب. فإذا كان إقليم الشرق (قسنطينة) وإقليم الوسط. (التيطري) قد نعما بالهدوء النسبي، فإن إقليم الغرب كان في حالة توتر، بل حالة حرب مستمرة. وقد أثر هذا الوضع على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، كما أثر على الحياة الثقافتة (?). كما سنرى.
ولكن أكبر تأثير لهذا الوضع كان على الإدارة المركزية من جهة وعلى العلاقات بين العثمانيين والجزائريين من جهة أخرى. ذلك أن الموقف من جهاد إسبانيا هو الذي كان يقرر مصير الباشا أحيانا. فالتواني في حربهم أو