شجع الفرنسيون ذلك فأكثروا من الطرق (المستقلة) ومنحوا الشيخ سلطات روحية على أتباعه بشرط أن يكون مواليا ومخلصا لفرنسا، وزاد الجهل الذي تولد عن سبعين سنة من الإهمال للتعليم وتدجين العلماء الموظفين، من تعميق التخلف العقلي لدى العامة فارتموا في أحضان الطرق الصوفية باعتبارها تمثل الدين وتعد بالخلاص بينما ارتمت الطرق الصوفية نفسها في أحضان السلطة الفرنسية.
وبناء على ذلك شهد عقد الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي نموا سريعا في عدد الزوايا والمقدمين والأتباع، وقد جمع الفرنسيون المعلومات الإحصائية من مختلف المصادر، فكانت على النحو التالي بالنسبة للاعداد الإجمالية لمختلف الطرق:
الشيوخ ... 57
المقدمون ... 2.149
الزوايا ... 349
الطلبة ... 2، 000
الوكلاء ... 79
الدراويش ... 8، 232
الخلفاء ... 36
الأحباب (?) ... 19، 821
الخونيات ... 27.172
الفقراء ... 5.894
الخدام ... 4، 000
الشواش ... 1.512
الإخوان ... 224.141
المجموع: 300، 000 من الإخوان المنتمين للطرق، وهو رقم في نظر الفرنسيين دون الحقيقة.