الطوارق قد ضعف نتيجة نشاط السنوسية في المنطقة إذ كان نفوذ هذه الطريقة يزداد هناك منذ 1860، ومنذ ثورة 1864 فصل التجانيون قضيتهم عن قضية أولاد سيدي الشيخ الذين كان عدد كبير منهم قادريين، وهكذا فإنه كان للفرنسيين مؤشرات Indications ثمينة من زاويتي عين ماضي وتماسين، ضد أولاد سيدي الشيخ (?). وقد ذكرنا أن الشيخ محمد العيد قد توفي سنة 1875.

وقد وصف دو فيرييه زاوية تماسين في عهد الشيخ محمد العيد بأنها كانت أعظم زوايا الجزائر، وقال إنك حين تدخلها تحس بعظمة المؤسسة وحكومتها القوية، فيها مسجد للصلاة، وعدد من المنازل للأتباع والخدم، وقصر ضخم لإقامة الشيخ يحتوي على مرايا جيء بها من البندقية، كما تحتوي على الأرائك المزينة على الطراز الأوربي، وكل ذلك من الضخامة بحيث لا تظن نفسك في مدينة صحراوية، والغريب أن دو فيرييه أضاف، بعد أن ذكر أن الزاوية قد أبقت على العلاقات الطيبة مع السلطات الفرنسية، بأنها كانت مركزا كبيرا وأنها كانت تحت حماية حكام فاس وتونس (?). وقال: إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015