المدينة (?)، وكذلك ما فعل الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في ميزاب (?)، والشريف بن الأحرش في الجلقة (?)، وعشرات غيرهم في بسكرة والوادي وتقرت وا لأغواط.
ومن أقدم الزوايا التعليمية زاوية طولقة التي أسسها الشيخ علي بن عمر. وقد تعرضنا لحياته في الطرق الصوفية، وقلنا أنه توفي قتيلا سنة 1842. وقد عاشت الزاوية ظروفا صعبة صادفت تأسيسها، ونعني بذلك الاحتلال الفرنسي من جهة، وحركة الجهاد من جهة أخرى. وقد تنازع أهل المنطقة الولاء بين الأمير عبد القادر وأحمد باي وعائلة بو عكاز وعائلة ابن قانة. وكان على الزاوية أن تتخذ موقفا حذرا ومحايدا. كما واجهت الزاوية امتحانا آخر صعبا عند ثورة 1871، وكانت عندئذ بزعامة الشيخ علي بن عثمان. فلم تتبع الشيخ الحداد في دعوته للجهاد، وظلت الزاوية في ظاهر الأمر محايدة. ونحن نعرف أن فروع الرحمانية عندئذ قد استقلت وليس لها (شيخ) ترجع إليه. هذا عن الجانب السياسي.
أما عن الجانب التعليمي فقد تطورت الزاوية مع الحياة تحت الاحتلال، وبذلت جهدا كبيرا في نشر التعليم العربي والعلوم الإسلامية، وقد اشتهرت بالخصوص في عهد علي بن عثمان الذي طال عهده (1842 - 1896). فقد كان محبا للعلم وللكتب فأسس مكتبة متنوعة. وفتح أبواب الزاوية للتلاميذ من مختلف النواحي، وكان تعليمها قويا. وكان والد الشيخ