زمن واحد. أحدُهم، خَلَف الحُصْريّ بإشبيليّة على أنّه هشام المؤيّد، والثّاني: محمد بن القاسم بن حَمُّود بالجزيرة الخضراء، والثّالث: محمد بن إدريس بن عليّ بن حَمْود بمالقة، والرّابع: إدريس بن يحيى بن عليّ بشَنْتَرِين.
ثمّ قال أبو محمد بن حزْم: أُخْلُوقة لم يُسمع بمثلها. ظهر رجلٌ يقال له خَلَف الحُصْريّ، بعد نيِّف وعشرين سنة من موت هشام المؤيد بالله، فادّعى أنّه هشام، فبُويع وخُطِب له على منابر الأندلس في أوقاتٍ شتّى، وسُفِكت الدّماء وتصادمت الجيوش في أمره، وأقام هذا الّذي أدّعى أنّه هشام في الأمر نيِّفًا وعشرين سنة، والقاضي محمد كالوزير بين يديه.
قلت: استبدَّ القاضي بالأمر، ولم يزل ملكًا مستقلًّا إلى أن تُوُفّي في آخر جُمَادى الأولى سنة ثلاثٍ وثلاثين، ودُفِن بقصر إشبيليّة، وقام بالأمر بعده ولده المعتضد بالله أبو عَمْرو عبّاد.
وقيل: إنّما كان إقامة الّذي زُعِم أنّه هشام في أيّام المعتضد. وبقي المعتضد إلى سنة أربعٍ وستّين.
93- محمد بن جعفر1.
أبو الحسن الْجَهْرَميّ الشّاعِر. كان من فحُول الشُّعراء بالعراق. وجَهْرَم قرية. مولده في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
94- محمد بن حمزة2.
أبو عليّ البغداديّ الدّهّان. قال الخطيب: صدوق كتبنا عنه.
سمع: أبا بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحيّ، وعليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ بالكوفة، وأبا بكر القطيعي. ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
وسمع سنة تسعٍ وخمسين. ومات في ربيع الآخر سنة ثلاث.
95- محمد بن عبد الله بن بندار3.