فاستحلفوه فاخبرهم بمتاعه حتّى قال لهم: خرقة فيها خمسة وعشرون دينارًا رَميْناها في هذه البئر. فما قدروا على إخراجها. قال: فما سَلِمَ له غيرها.
قال شِيرُوَيْه: رأيت بخطّ ابن عَبْدَان: رأيت ربَّ العزّة في المنام، فقلت له: أنت خلقتَ الأرض وخلقت الخلْق ثمّ أهلكتهم. ثمّ خلقت خلْقًا بعدهم. وكأنّي أرى أنّه يرتضي كلامي ومدْحيّ له، فقال لي كلامًا يدلّ على أنّه يخاف عليَّ الافتخار بما أوْلانِيهِ، فقلت له: أنا في نفسي أخسّ.
ووقع في ضميري: أخسّ من الرَّوْث.
ثمّ قال لي: أفضل ما يُدعى به: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54] . تُوُفّي رحمه الله في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين، وقبره يُزار ويُتبرَّك به.
80- عبد الرحمن بن حمْدان بن محمد بن حمْدان1.
أبو سعد النصرويي والنيسابوريّ، منشوبٌ إلى جدّه نَصْرُوَيْه، بصادِ مُهْمَلَة. رحل وكتب الكثير.
وروى عن: أبي محمد بن ماسيّ، وعُبَيْد الله بن العبّاس الشَّطَويّ، ومحمد بن أحمد المفيد، وابن نُجَيْد، وأبي الحسن السّرّاج، وأبي بكر القَطِيعيّ، وأبي عبد الله العصميّ، وعبد الله بن محمد بن زياد الدَّوْرَقيّ السّمريّ المعدّل يروي عنه "مُسْنَد إسحاق الحنْظليّ".
روى عنه: أبو عليّ الحَسَن بن محمد بن محمد بن حَمُّوَيْه، وأبو بكر البَيْهَقيّ، وأبو بكر الخطيب، وعبد الغفّار بن محمد الشِّيرويّ، وآخرون. تُوُفّي في صفر. وكان محدِّث عصره.
81- عبد السلام بن الحسن2.
أبو القاسم المايُوسيّ الصّفّار. شيخ بغداديّ ثقة. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن المظفّر.
روى عنه: الخطيب، وأثنى عليه