وسبعين سنة. روى عن: أبي عَمْرو بن مطر، وغيره. وعنه: أبو صالح المؤذِّن.
51- أحمد بن إسحاق بن جعفر بن أحمد بن أبي أحمد طلحة ابن المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد1. أبو العبّاس، الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين ابن الأمير أبي أحمد بن المقتدر بالله الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ.
بويع بالخلافة عند القبض على الطّائع لله في حادي عشر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومولده في سنة ستٍّ وثلاثين.
وأمُّه تمني مولاة عبد الواحد بن المقتدر، كانت ديّنة خيرة معمرة توفيت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
وكان أبيض كثّ اللَّحية طويلها، يَخْضِبُ شَيْبَه. وكان من أهل الستر والصيانة، وإدامة التجهد.
تفقّه على العلّامة أبي بِشْر أحمد بن محمد الهَرَويّ الشّافعيّ، وعدَّه ابن الصّلاح في الفُقَهاء الشّافعيّة.
قال الخطيب: كان من الدَّيانة وإدامة التهجُّد، وكثرة الصَّدقات على صفةٍ اشتهرت عنه، وصنَّف كتابًا في الأُصُول ذكر فيه فضل الصّحابة وإكفار المعتزلة والقائلين بخلْق القرآن.
وكان ذلك الكتاب يُقرأ كلّ جُمُعةٍ في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهديّ، ويحضره مدّة خلافته، وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر. تُوُفّي ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجّة.
ودُفِن بدار الخلافة فصلّى عليه ولده الخليفة بعده القائم بأمر الله ظاهرًا، والخلْقُ وراءه، وكبَّر عليه أرْبَعًا، فلم يزل مدفونًا في الدّار حتّى نُقِل تابوته في المركب ليلًا إلى الرّصافة، ودُفِن بعدها بعد عشر أشهر. وعاش سبْعًا وثمانين سنة إلّا شهرًا وثمانية أيّام، رحمه الله.
52- أحمد بن الحسين بن الفضل الهاشميّ2.