مجلس بداره "الكبيرة"1، المعروفة بدار العامّة2.
قَالَ المختار المسبّحي: إنه لما غُسِّل، جُعِل فِيهِ ثلاث شعرات مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان ابتاعها بمالٍ عظيم، وكانت عنده فِي دِرْج ذهب، مختومة الْأطراف بالمِسْك، ووصى بأن تُجعل فِي فِيهِ، ففعل ذَلِكَ.
وحنزابة: جارية، هِيَ أمّ والده الفضل. والحنزابة، فِي اللغة: القصيرة الغليظة.
قال ابن طاهر: رَأَيْت عند الحبّال كثيرًا من الْأجزاء التي خُرّجت لابن حنزابة، وفي بعضها الجزء المُوَفى "ألفًا"3 من مُسْنَد كذا، والجزء المُوَفى خمسمائةً من مُسْنَد كذا، وكذا سائر المُسْنَدات، ولم يزل ينفق فِي البِرّ والمعروف الْأموال، وأنفق الكثير عَلَى أهل الحرمين، إلى أن اشترى دارًا من أقرب الدُّور، إلى الضّريح النَّبَوِي، لَيْسَ بينه وبين القبر إلا الحائط، وطريق فِي المسجد، وأوصى أن يُدْفَن فيها، وقرر عند الْأشراف ذَلِكَ، فسمحوا لَهُ بذلك، فلما حمل تابوته من مصر، خرجت الْأشراف من الحرمين لتلقيه، وحجوا به، وطافزا بتابوته، ثم ردُّوه إلى المدينة ودفنوه فِي تِلْكَ الدار، فعلوا ذَلِكَ لِما لَهُ عليهم من الأفضال4.
"حرف الحاء":
8- حامد بْن مُحَمَّد بْن المطيّب، أَبُو منصور الماليني.
رَوَى عَنْ: أَبِي عَلِيّ الرّفّاء، وأَبِي مُحَمَّد المُزَني، وابْن أَبِي عَوْن الفَسَوِي.
رَوَى عَنْهُ: الْإمَام أَبُو عاصم العَبَّادِي، وغيره، وتُوُفِّي فِي شعبان.
9- الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن شُعْبَة، "أَبُو عَلِيّ"5 المَرْوَزِي السبخي6.
سكن بغداد، وحدث بجامع التِّرْمِذِيّ عَنِ المحبوبي. وحدّث عن إسماعيل الصفار وغيره.