ومن تصانيفه كتاب في الفقه ممّا سمعه من المُعِزّ والعزيز، وجلس سنة تسعٍ وستّين مجلسًا في رمضان، فقرأ فيه الكتاب بنفسه، وسمعه خلائق، وجلس جماعة في الجامع العتيق يُفْتُون من هذا الكتاب.

قلت: هذا الكتاب يريد كونه على مذهب الرافضة، فإنَّ القوم رافضة ملحدة في الباطن.

وقد اعتقله العزيز شهرًا في أثناء سنة ثلاث وسبعين، ثم رضي عنه، وردَّه إلى الوزارة، وكان إقطاعه من العزيز في العام مائتي ألف دينار، ومات فوُجِد له من المماليك والعبيد أربعة آلاف غلام، إلى أشباه ذلك.

ويقال: إنّه كفِّن وحنِّط بما قيمته عشرة آلاف دينار.

وقيل: إنَّ العزيز بكى عليه، وقال: وَأطُول أسفي عليك يا وزير.

ويقال: إنّه رثاه مائةُ شاعر، فأخِذت قصائدُهُم وأُجِيزوا، والأصحّ أَنَّه حسُن إسلامه.

453- يونس بن أبي عيسى بنعتيك:

أبو الوليد البلنسي1.

سمع بقُرْطُبة من: أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وجماعة.

المتوفّون تقريبًا من أهل هذه الطبقة -رحمهم الله تعالى:

حرف الألف:

454- أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن سعيد2:

أبو العبّاس البغدادي المخرمي الوزَّان الصَّيْدَلاني، المعروف بابن بطانة.

سكن البصرة وحدَّث عن: البَغَوِي، وابن صاعد، وأبي حامد الحضْرَمي، وأحمد بن إسحاق البهلول، وجماعة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015