وروى الحسن بن سفيان مع تقدمه في مسنده عن ولده أبي بَكْر، عن تميم بن محمد.

قَالَ الحاكم: وتميم محدّث ثقة، مصنَّف، جمع المُسْند الكبير عَلَى الرجال.

قُلْتُ: تُوُفِّي في حدود التسعين ومائتين.

"حرف الثاء":

167- ثابت بن قُرة بن مروان بن ثابت بن زكريا الحَرَّاني1.

الصابئ الفيلسوف الحاسب، نزيل بغداد، وَكَانَ إِلَيْهِ المُنتهى في علوم الأوائل، حقّها وباطِلِها.

صنّف تصانيف كثيرة، وَكَانَ بارعًا في فنّ الهيئة والهندسة، وَلَهُ عقبٌ ببغداد عَلَى دِين الصابئة.

وَكَانَ ابنه إِبْرَاهِيم بن ثابت رأسًا في الطب، ترْكنُ النَّفس إلى ما يؤرخه.

مات عَلَى كُفره.

وأمّا ثابت بن قُرة فأول أمره كَانَ صيرفيًا بحرَّان، ثُمَّ استصحبه محمد بن موسى بن شاكر لَمَّا انصرف من بلد الروم، لِأَنَّهُ رآه فصيحًا ذكيًا.

وَيُقَال: إِنَّهُ قدم عَلَى محمد بن موسى، فتعلم عنده، فوصله إلى المُعْتَضِد، وأدخله في جملة المنجمين. فَكَانَ أول ما تجدّد للصابئين من الرئاسة والوجاهة ببغداد.

قَالَ ابن أبي أُصيبعة: لم يكن في زمان ثابت بن قُرة الحكيم من يُماثله في الطب، ولا في جميع أنواع الفلسفة. وتصانيفه موصوفة بالجودة. ونال رتبة عالية إلى الغابة عند المُعْتَضِد، وأقطعه ضياعًا جليلة. وَكَانَ يجلس عنده والوزير قائم.

وله التّلامذة في الطب عيسى بن أَسيد النَّصراني المشهور.

قلت: توفي لا إلى رحمة الله سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين.

168- ثابت بن نعيم2. أبو معن الهوجي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015