توفي سنة ست وخمسين.
وثقه ابن صاعد.
وكناه السراج: أبا القاسم.
337- عثمان بن عفان السجستاني1:
توفي في شوال سنة خمس وخمسين.
وكان ذا حرمه ببلدة لفضله وزهده.
338- عريب المغنية2:
قد مرت في حدود الثلاثين ومائتين.
وأحسبها عاشت إلى بعد ذلك، وأنها عمرت ورمت.
وقد روى أبو علي التنوخي في" النشوار": نا أَبُو محمد، نا الفضل بْن عَبْد الرَّحْمَن الكاتب: أخبرني مَن أثق بِهِ أنّ إِبْرَاهِيم بْن المدبرّ الكاتب أخا أَحْمَد بْن المدبّر قَالَ: كنتُ أتعشَّق عَرِيب دهرًا طويلَا، وأُنْفِقُ الأموال عليها. فلمّا قصدني الزّمان وبطلت ولزِمتُ البيت، كانت هِيَ أيضًا قد أسنَّت، وتابت مِن الغناء وزَمِنَتْ، فكنتُ جالسًا يومًا، إذ جاءني بوّابي فقال لي: عَرِيب بالباب. فعجبتُ وارتحتُ إليها، وقمت حتى نزلت، فإذا بها، فقلت: يا ستّي، كيف كَانَ هذا؟ قَالَتْ: اشتقتُ إليك، وطال العهد.
فأُصْعِدت فِي محفّة مَعَ خَدَمها، ثمّ أكلنا وتحدَّثنا وشرِبنا النَّبيذ، وأمرت جواريها بالغناء فَغَنيْن، فقلت: يا ستّي، قد عملت أبياتًا أشتهي أن تعملي لها لحنًا.
فقالت: يا أَبَا إِسْحَاق مَعَ التَّوبة؟ قلت: فاحتالي.
فقالت: حفّظ هاتين الصَّبِيَّتين الشِّعْر، وأشارت إلى بدْعة، وتُحْفَة. ثمّ فكَرت ووقَعت بالمروحة عَلَى الأرض وزمرت مَعَ نفسها، ثم قالت: أصلحا الوتر الفلاني,