وقال أبو حاتم: صدوق.

وقال ابن حِبّان في كتاب "الثقات": كان مستقيم الحدَّيث.

"فصل":

قال خ. في تفسير سورة الفتح: ثنا عبد الله، ثنا عبد العزيز بن أبي سَلَمَةَ، عن هلال، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو، فذكر حديث: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الفتح: 8] .

قال أبو نصر الكَلَاباذيّ، وأبو القاسم اللالكائيّ، والوليد بن بكر الأندلسيّ: عبد الله هو ابن صالح العِجْليّ.

وقال أبو عليّ بن السَّكَن، في روايته عن الفِربْريّ، عن البخاريّ: ثنا عبد الله بن مَسْلَمَة، يعني القَعْنَبيّ، نا عبد العزيز، فذكره.

وقال أبو مسعود الدّمشقيّ في "الأطراف": عبد الله هو ابن رجاء، ثم قال: والحديث عند عبد الله بن رجاء، وعبد الله بن صالح.

وقال أبو عليّ الغسّانيّ: عبد الله هو ابن صالح كاتب اللَّيث. وتابَعَهُ على ذلك أبو الحَجّاج شيخنا، وقال: هو أَوْلَى الأقوال بالصّواب؛ لأنّ البخاريّ رواه في باب الانبساط إلى النّاس من كتاب "الأدب" له.

فقال: ثنا عبد الله بن صالح، عن عبد العزيز بن أبي سَلَمَةَ، ورواه في البيوع من "الصّحيح" عن العَوَقيّ. والحديث عنده بهذين الإسنادين في "الصّحيح" وفي كتاب "الأدب".

إلى أن قال: وإذا تقرَّر أنّ البخاريّ روى هذا الحديث عن عبد الله بن صالح، وَقَعَ الاشتراك بين العجلي، وبين الكاتب. فكونه كاتب الليث أولى؛ لأنا تيقنا أَنّ البخاريّ قد لقي كاتبَ اللَّيث وأكثر عنه في "التاريخ" وغيره من مُصَنَّفاته. وعلّق عنه في أماكن من "الصّحيح"، عن اللّيث، عن عبد العزيز بن أبي سَلَمَةَ. وهذا معدوم في حقّ العَجْليّ، فإنّ البخاريّ ذكر له ترجمةً في "التاريخ" مختصرةً جدًّا، لم يروِ عنه فيها شيئًا، ولا وجدنا له رواية مُتَيَقِّنة عنه لا في "الصحيح" ولا في غيره. وَقَدْ رَوَى فِي التَّارِيخِ، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ. وَأَيْضًا فَلَمْ نَجِدْ لِلْعِجْلِيِّ رِوَايَةً، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015