كان أبوهما ذميا فأسلم.
روى عن: شريك، وحمّاد بن زيد، وأبي الأَحْوَص، وابن المبارك، وعبيد الله بن عمرو الرقي، ويزيد بن زُرَيع، وطبقتهم.
وعنه: إسحاق بن راهوَيْه، والكَوْسَج، وحَجّاج بن الشّاعر، وعبْد بن حُمَيْد، والدَّارميّ، وأحمد بن عليّ البَربَهَاريّ، ومعاوية بن صالح الأشعريّ الدّمشقيّ، ومحمد بن إسماعيل البخاريّ في غير "الصّحيح"، وفي "الصّحيح" بواسطة، وآخرون.
قال أحمد العِجْليّ: كوفي ثقة، رجل صالح متقشّف.
وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ من زكريّا بن عديّ. جاءه أحمد، وابن مَعِين وقالا: أخْرِجْ إلينا كتاب عُبَيد الله بن عَمرو.
فقال: ما تصنعون به. خذوا حتى أُمْلِيَ عليكم كلَّه.
وكان يحدِّث عن عدّة من أصحاب الأعمش فيميّز ألفاظهم.
وقال عبد الرحمن بن خِرَاش: ثقة، ورِع.
وقيل: إنّ زكريّا لما احتضر قال: اللهم إنّي إليك لَمُشْتاق.
قال ابن سعْد: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة إحدى عشرة.
وقال إسماعيل بن أبي الحارث وغيره: تُوُفيّ يوم الخميس ليومين مَضَيا من جُمَادَى الآخرة سنة اثنتي عشرة، رحمه الله، ببغداد.
وقال أبو عَوْف البُزُورِيّ: ما كتبت عن أحدٍ أفضل من زكريّا بن عديّ.
وقال صاعقة: قدِم زكرّيا فكلّموا له من استعمله على ضيعة في الشهر بثلاثين درهمًا، فقدِم بعد شهر وقال: ليس أراني أعمل بقدر الأجرة.
واشتكت عينه فأتاه رجل بكُحْل فقال: أنت ممّن يسمع الحديث؟ قال: نعم.
فأبى أن يأخذه.
قلت: لَا اعتبار بما قاله أبو نُعَيْم: ما لهُ وللحديث هو بالتَّوراة أعلم.
قال ابن سعْد: هو مِن موالي تَيْم الله، كان رجلًا صالحًا ثقة.