قال يحيى بن سعيد: ما رأيت رجلا خيرًا من محمد بن يوسف. فقال له: محمد بن حنبل: ولا الثَّوْريّ؟ فقال: كان الثَّوْريّ شيئًا ومحمد بن يوسف شيئًا.
عُبَيْد بن جناد: نا عطاء بن سلم الحلبيّ قال: كان محمد بن يوسف الأصبهانيّ يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه. يجيء إلى الباب فيقول: رجلُ غريب يسأل. ثمّ يخرج، حتّى رأيته يومًا في المسجد، فقيل لي: هذا محمد بن يوسف، فقلت: هذا يختلف إليّ منذ عشرين سنة لم أعرفه.
قلت: كان يرابط بالمصِّيصة مدّة.
قال أحمد بن عصام الأصبهانيّ: بلغني أنّ ابن المبارك كان يسميّ محمد بن يوسف عروس الزُّهاد.
وقال أحمد الدَّوْرَقيّ: حدّثني حكيم الخُراسانيّ قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يأتيه من عند أهله في كل سنة سبعون دينارًا أو نحوها، فيأخذ على الساحل فيأتي مكّة، ثمّ يرجع إلى الثغر.
وقال عبيد الله بن جناد: قال محمد بن يوسف: أرُوني قبرَ أبي إسحاق الفَزَاريّ، فأرَيتُه إيّاه.
فقال: إنّ متّ فادفنوني إلى جَنْبه1.
وقال عبد الرحمن بن مهديّ: بايَنْتُ محمد بن يوسف في الشتاء والصيف، فلم يكن يضع جنْبه، وأما ليالي الشتاء، فكان حين يطلع الفجر يتمدّد وهو جالس، ثمّ يقوم ويتمسح2.
قلت: لعله بقي إلى المائتين.
343- مَخْلَد بن خِداش الكوفيّ3:
عن: الأعمش، وأبان بن ثعلب.
وعنه: أبو الصلت عبد السلام الهَرَويّ، وأبو سعيد الأشجّ.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.