قال: فجلَست على طريقه، وقامت إليه لما أقبل، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعته ملوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا، أصَابتنا حاجةٌ.

قال: فأمر لها بما يُصلحها.

قال ابن ثعلب: نا ابن الأعرابي قال: كان ابن السماك يتمثل بهذا الشعر:

إذا خلا في القبور ذو خطرٍ ... فزُرْه يومًا وانظرْ إلى خَطَره

أبرزه الدهرُ من مساكنه ... ومن مقاصيره ومن حجره1

وعن ابن السّمّاك قال: الدُّنيا كلّها قليل، والذي بَقِيّ منها في جنب ما مضى قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء، وغدًا تصير إلى دار الجزاء، فاشترِ نفسك لعلك تنجو من عذاب ربك.

تُوُفّي ابن السّمّاك رحِمه الله سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة وقد شاخ.

323- محمد بن عبد الرحمن بن رداد المدنيّ2:

من ولد ابن أمّ مكتوم.

روى عن: عبد الله بن دينار، وسُهيل بن أبي صالح، ويحيى بن سعيد.

وعنه: بِشْر بن مُعاذ، ويعقوب بن كاسب.

قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.

وقال المؤلّف في كتابه "المغني": ضعفوه.

وقال أبو حاتم: ليس بقويّ.

324- محمد بن عبد الرحمن بن عَمْرو، أبو عبد الله بن الإمام أبي عمرو الأوزاعي3.

كان رجلا صالحًا عابدًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015