روى عن: حسين المعلّم، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وابن عَوْن، وطبقتهم. وأكثر عن سعيد.

روى عنه: ابن أخيه محمد بن ثَعْلبة، وإسحاق بن راهَوَيْه، وأحمد بن المقدام، وخليفة، وأبو حفص الفلاس، وجماعة.

وكان ثقة، نبيلا، صاحب حديث.

أرّخ موته الفلاس سنة سبْعٍ وثمانين ومائة.

322- ابن السمّاك:

هو محمد بن صَبيح أبو العبّاس العِجْليّ1، مولاهم الكوفيّ الواعظ الزّاهد، أحد الأعيان.

سمع هشام بن عُرْوة، وسُليمان الأعمش، ويزيد بن أبي زياد، ونحوهم.

وعنه: يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن أيّوب المقابريّ، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وآخرون.

وقال ابن نمير: كان صدوقًا.

قال الخطيب: قدِم بغداد فمكث فيها مدّة ثمّ رجع.

وعنه قال: كم من شيء إذا لم ينفع لم يضرّ، ولكنّ العِلْم إذا لم ينفع ضرّ.

وعن مُغيرة بن شُعيب قال: حضرتُ يحيى بن خالد البرمكيّ يقول لابن السّماك، إذا دخلت على أمير المؤمنين فأوجِزْ ولا تُكثِر عليه.

قال: فلمّا دخل عليه قال: يا أمير المؤمنين إنّ لك بين يدي الله مقامًا، وإنّ لك من مقامك منصرفًا. فأنظر إلى أين مُنْصرفك، إلى الجنّة أم إلى النّار؟ فبكى الرشيد حتى كاد أن يموت.

وقال عبد الله بن صالح العِجْليّ: سمعتُ ابن السّمّاك يقول: كتب إلي رجل من إخواني من أهل بغداد: صِفْ لي الدَّنيا. فكتبت إليه: أمّا بعد، فإنّه حَفّها بالشَّهَوات، وملأها بالآفات، ومزج حلالها بالمئونات، وحرامها بالتبعات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015