وقال أَبُو داود: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: كَانَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنَ الْمَهَرَةِ بِهِ وَصَحَّ أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-.

قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ: مَسَحَ عَلَى رأسي ودعا لي بالبركة.

قال ابن المديني: قُلْتُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ: مَا حَدَّثَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ صَحِيحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِلا حَدِيثَيْنِ كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: سَمِعْتُهُمَا بِأَخَرَةٍ عَنْ زَاذَانَ.

قَالَ الْقَطَّانُ: وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ فِي عَطَاءٍ شَيْئًا قَطُّ فِي حَدِيثِهِ الْقَدِيمِ وَقَدْ شَهِدَ الْجَمَاجِمَ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كُلُّ حَدِيثِهِ ضَعِيفٌ إِلا مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.

وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ سَأَلَنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَيَقُولُ: إِنَّهُ مِنَ الْبَقَايَا1، قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَكْبَرَ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ: رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.

وَرَوَى ابْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: شَهِدْتُ الْجَمَاجِمَ فَرَأَيْتُ رَجُلا فِي السِّلاحِ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ إِلا عَيْنُهُ فَجَاءَ سَهْمٌ فَأَصَابَ عَيْنَهُ فَقَتَلَهُ وَرَأَيْتُ رَجُلا حَاسِرًا فِي وسطه منطقة فرمى فأصاب سَهْمٌ فِي مَنْطِقَتِهِ ثُمَّ نَبَا عَنْهَا.

وَفِي الْجَعْدِيَّاتِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ أَتَى بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ: "كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَلا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا" 2.

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَسْوَدِ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ عطاء سنة ست وثلاثين ومائة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015