سَالِمٌ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَأَصْلُهُ أَنْبَارِيٌّ ثُمَّ سَكَنَ الرَّقَّةِ وَكَتَبَ الإِنَشاءَ لِمَرْوَانَ الْحِمَارِ وَلَهُ عَقِبٌ.
حَكَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ: كَانَ فِي الأَوَّلِ مُؤَدِّبًا فَتَنَقَّلَ فِي الْبُلْدَانِ وَعَنْهُ أَخَذَ الْمُتَرَسِّلُونَ وَمِنْهُ يستمدون حتى قيل: فتحت الرسائل يعبد الْحَمِيدِ وَخُتِمَتْ بِابْنِ الْعَمِيدِ وَمَجْمُوعُ رَسَائِلِهِ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ كُرَّاسٍ.
قُتِلَ مَعَ مَرْوَانَ بِبُوصِيرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. فَقِيلَ إِنَّهُمْ حَمُّوا لَهْ طِسْتًا ثُمَّ وَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ فَهَلَكَ.
وَمِنْ جُمْلَةِ تَلامِيذِهِ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ وزير المهدي.
ويقال: ولاؤه لنبي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَيُقَالُ: لِبَنِي عَامِرِ بْنِ كِنَانَةَ.
رُوِيَ عَنْ مُهَزِّمِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: نَظَرَ إِلَيَّ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْكَاتِبُ وَأَنَا أَكْتُبُ خَطًّا رَدِيئًا فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُجَوَّدَ خَطُّكَ فَأَطِلْ جَلْفَتَكَ وَأَسْمِنْهَا وَحَرِّفْ قِطَّتَكَ وَأَيْمِنْهَا1.
154- عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ2 -خ م د ن- بَصْرِيٌّ جَلِيلٌ.
روى عن أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ.
وعنه شُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
155- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ الْمَخْزُومِيُّ3 -د ت ق-. مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَقِيلَ هُوَ أَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ وَعَنْ عَطَاءٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ.
وعنه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَآخَرُونَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: مُنْكَرُ الحديث.
وقال غيره: صدوق فيه شيء.