قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ طَاوُسٍ بِمَكَّةَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ هِشَامٌ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ صَلَّى هِشَامٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي التَّهْذِيبِ.

104- طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنَزِيُّ1 الْبَصْرِيُّ -م4.

عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ.

وَعَنْهُ: مَنْصُورٌ، والأعمش، وسليمان التّيمي، وعوف الأعرابيّ، ومصعب ابن شَيْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ، وَكَانَ صَالِحًا عَابِدًا شَدِيدَ الْبِرِّ بأمه طيّب الصّت بِالْقُرْآنِ، فَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْشَى اللَّهَ.

وَرَوَى عَاصِمٌ الأَحْوَلٌ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى، فَقِيلَ لَهُ صِفْ لَنَا التَّقْوَى، قَالَ: الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ، وَتَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ، عَلَى نورٍ مِنَ اللَّهِ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ2. وَرَوَى سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَلْقٍ قَالَ: إِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ، وَإِنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِينَ وَأَمْسُوا تَائِبِينَ3. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: كَانَ يُقَالُ: فِقْهُ الْحَسَنِ، وَوَرَعُ ابْنِ سِيرِينَ، وَحِلْمُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَعُبَادَةُ طَلْقٌ. وَكَانَ طَلْقٌ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ وَيَعِظُ.

قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا من أعبد من طلق من حبيب.

قيل إنّ الحجّاج قتل طلب بْنَ حَبِيبٍ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: طَلْقٌ صدوق، كان يرى الإرجاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015