وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَجَّ عُمَرَ بِالنَّاسِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، فَابْتَاعَ فِيهَا أَسْلَمَ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا: ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اشْتَرَانِي عُمَرُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا، فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيدِ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ، حَتَّى كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَسْمَعُ الأَشْعَثَ يَقُولُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ اسْتَبْقِنِي لِحَرْبِكَ، وَزَوِّجْنِي أُخْتَكَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ أُمَّ فَرْوَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الأَشْعَثِ1.
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ الأَسْوَدُ الْحَبَشِيُّ: وَاللَّهِ ما أُرِيدَ عَيْبَهُ.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا خَالِدٍ، إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَلْزَمُكَ لُزُومًا لا يَلْزَمُهُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ، لا يَخْرُجُ سَفَرًا إِلا وَأَنْتَ مَعَهُ، فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَوْلَى الْقَوْمِ بِالظِّلِّ، وَكَانَ يُرَحِّلُ رَوَاحِلَنَا وَيُرَحِّلُ رَحْلَهُ وَحْدَهُ، وَلَقَدْ فَزِعْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ رَحَّلَ رِحَالِنَا وَهُوَ يُرَحِّلُ رَحْلَهُ وَيَرْتَجِزُ:
لا يَأْخُذُ اللَّيْلُ عَلَيْكَ بِالْهَمْ ... وَالْبَسَنْ له قميص وَاعْتَمْ
وَكُنْ شَرِيكَ رَافِعٍ وَأَسْلَمْ ... وَاخْدُمِ الْأَقْوَامَ حَتَّى تُخْدَمْ
رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه.
قال أبو عبيد: تُوُفِّيَ أَسْلَمُ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
140- أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ2 وَاسْمُ أَبِيهَا عَبْدُ بْنُ بِجَادٍ التَّيْمِيُّ، وَهِيَ بِنْتُ أُخْتِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ لأُمِّهَا.
عِدَادُهَا فِي صَحَابُيَّاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
رَوَى عَنْهَا: ابْنَتُهَا حُكَيْمَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَصَرَّحَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ بِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا، وَبِأَنَّهَا بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والحديث في "الموطأ".