أبو المُظَفَّر بن القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ.
آخر من بقي من أولاد الشَيخ.
وُلِد سنة خمسٍ وأربعين وأربعمائة، وسمع "مُسْنَد أبي يَعْلَى" من أبي سعد الكَنْجَرُوذيّ، وسمع "مُسْنَد أبي عَوَانَة" من أبيه.
وسمع من: أبي عثمان سعيد بن محمد البَحِيريّ، وأبي بكر البَيْهقيّ، وأبي الوليد الدّربَنْديّ، وأبي بكر بن خَلَف المغربيّ، وجماعة بنَيْسابور.
وأبا الحسين بن النَّقُّور، وأبا القاسم يوسف النَهْروانيّ، وعبد العزيز بن عليّ الأنماطيّ، وعبد الباقي بن غالب العطّار ببغداد.
وأبا عليّ الشّافعيّ، وأبا القاسم الزَّنْجانيّ بمكَّة.
وحدَّث بنَيْسابور، وبغداد.
روى عنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ، وأبو الفتح محمد بن عليّ بن عبد السّلام، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وعبد الرّحيم بن الشَّعيريّ، وأخته أمّ المؤيَّد زينب، وجماعة.
وقد ذكره ابن السّمعانيّ فقال: شيخ، ظريف، مستور الحال، سليم الجانب، غير مداخل للأمور.
نشأ في حجْر أخيه أبي نصر، وحجّ معه.
ثمّ خرج ثانيًا إلى بغداد، وأقام بها مدَّة، وخرج إلى كِرْمان في أيّام الصّاحب مُكْرَم ابن العلاء، فأنعم عليه.
سمعت منه "مُسْنَد أبي عَوَانَة" وأحاديث السراج في اثني عشر جزءًا، والرسالة لوالده.
وكان حَسَن الإصغاء إلى ما يُقرأ عليه.
كان ابن عساكر يفضّله في ذلك على الفُرَاويّ.
وفد بغداد ثالثًا، وحدَّث بها.
تُوُفّي بين العيدين.