قال ابن بشْكوال: سألت عن مولده، فقال: فِي شَعْبان سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة.
قال: وتُوُفّي في يوم الخميس سلْخ ذي الحجَّة، وصلى عليه ابنه أبو الحَسَن.
66- أحمد بن محمد بن أحمد1.
أبو بكر بن أبي الفتح الدِّينَوَرِيّ، ثمّ البغداديّ، الفقيه الحنبليّ.
سمع من: رزق الله التميمي، وجماعة.
وتفقه على: أبي الخطاب.
وبرع في المناظرة.
وكان الإمام أسعد المِيهنيّ يقول: ما اعترض أبو بكر الدِّينَوَرِيّ على دليل أحد إلّا ثَلَمَه.
قال ابن الجوزيّ: قال لي شيخنا أبو بكر الدِّينَوَرِيّ: كنت أتفقّه على الإمام أبي الخطّاب، وكنت في بدايتي أجلس في آخر الحلقة والنّاس فيها على مَرَاتبهم، فجرى بيني وبين رجلٍ كان يجلس قريبًا من الشَيخ كلام.
فلمّا كان في اليوم الآتي جلست على عادتي، فجاء ذلك الرجل، فجلس إلى جانبي، فقال له الشَيخ: لم تركت مكانك؟ فقال: أترك مثل هذا فاجلس معه. يزري عليّ.
فَوَالله ما مضي إلّا قليلٌ حتّى تقدَّمت في الفِقْه، فصرت أجلس إلى جانب الشَيخ، وبيني وبين ذلك الرجل رجال.
تُوُفّي أبو بكر، رحمه الله، في جُمَادَى الأولى.
وكان من أئمة المذهب، إلّا أنّه كان لَحّانًا لَا يعرف النَّحْو.
روى عنه: أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن حَمديَّة العُكْبَرِيّ، وغيره.
67- أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد الملك بْن عبد الغافر2.
أبو نصر الأسدي، البغدادي.