وسمعتُ الحافظ عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الأندلُسيّ يذكر هذا ويُثني عليه، ويمدحه ويُطْريه.
ويصِفُه بالعِلم، والتّمييز، والفضل، وحُسْن الأخلاق، وترك الفُضُول، وعمارة المسجد، وملازمته له.
وقال: ما رأيت في الحنابلة ببغداد مثله، وكان شيخنا عمر بن عبد الله البِسْطاميّ كثير الثّناء عليه، يصفه بالخير، والصّلاح، والعِلم، وكذلك كلّ من رأيته ممّن سمع منه كان يُثْني عليه ويمدحه.
قلت: روى عَنْهُ: أَبُو القاسم بْن عساكر، وأبو موسى، وابن الجوزيّ، وابن طَبَرْزَد، ويحيى بن ياقوت، وفاطمة بنت سعد الخير، وآخرون.
وُلِد في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة.
وتُوُفّي في ثامن ربيع الأوّل، رحمه الله.
وفيات سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة:
"حرف الألف":
55- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الواحد بن محمد بن أبي ذَرّ.
أبو الوفاء الصّالْحانيّ، الأصبهانيّ.
من شيوخ أبي موسى المديني.
قال: سمعته يقول: ولدت في نصف رجب سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة.
وتُوُفّي في شوّال.
وكان صالحًا عابدًا، يحجّ كلّ سنةٍ عن النّاس، فيقال: إنّه حجّ نيِّفًا وأربعين حجَّة.
وحدَّث عن: عائشة الوَرْكانيَّة، وأبي سهل حمد بن دلكين، وجماعة.
وروى عنه: ابن عساكر، وسعد الله بن الواديّ.
56- أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن أيوب. أبو القاسم النَيْسابوريّ، القرّيّ. وقرّ: محلَّة.