فقال: واللهِ، لَا وُلِّيتُها، ولأخْرُجَنَّ من الدّنيا كما دخلت إليها، فولّاها أخاه أبا العشائر سلطان بن عليّ.

ومن شِعْر مرشد:

لنا منك يا سلْمى عذابٌ وتعذيبُ ... وجفنٌ قريحٌ دمعه فيكِ مسكوبُ

ووعدٌ كوعد الدَّهْر للحُرّ بالغِنَى ... ولكنّه بالمَيْن والمَطْلِ مقطوبُ

وهي قصيدة طويلة.

قال أبو المغيث بن مرشد: كنت عند أبي وهو ينْسَخ مُصْحَفًا، ونحن نتذاكر خروج الفرنج الروم، فرفع المُصْحَف وقال: اللهم بحق من أنزلته عليه، إنْ قضيت بخروج الروم فخُذ رُوحي ولا أراهم.

فمات في رمضان سنة إحدى وثلاثين بشَيْزَر، ونازَلَتْها الرّومُ في شعبان سنة اثنتين وثلاثين، ونصبوا عليها ثمانية عشر مَنْجَنِيقًا، ثمّ رحلوا عنها بعد حصار أربعةٍ وعشرين يومًا.

50- مكّيّ بن الحَسَن بن المُعَافَى1.

أبو الحَرَم السُّلَميّ، الْجُبَيْليّ.

سمع: أبا القاسم بن أبي العلاء، ومقاتل بن معكود.

وقال: إنّه سمع بطرابلس كتاب "الشهاب" من مصنِّفه. ووُلِد بجُبَيْل سنة أربعين، أو قبلها.

روى عنه: الحافظان السِّلَفيّ، وابن عساكر.

وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى. وكان كثير التّلاوة في المُصْحَف، متين الدّيانة، صالحًا.

"حرف النون":

51- نصر بن الحسين بن الحَسَن2.

أبو القاسم بن الخبازة، البغدادي، الحنبلي، المقرئ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015