وبقي بعد السّتّمائة من أصحابه: عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أيّوب البَقَليّ: تُوُفّي سنة إحدى.
وحنبل المكبّر: تُوُفّي في أوّل سنة أربع؛ وأبو الفتح محمد بن أحمد المنْدائيّ، وهو آخر من حدَّث بالمُسْنَد كاملًا: تُوُفّي في شعبان سنة خمسٍ، ودُفِن بداره بواسط.
والحسين بن أبي نصر بن القارص الحريميّ، وتُوُفّي في شعبان أيضًا.
وعبد الوهّاب بن سُكَيْنة، وتُوُفّي سنة سبعٍ في ربيع الآخر.
وعمر بن طَبرزد، وفيها تُوُفّي في رجب، وهو آخر أصحابه.
وتُوُفّي أبوه محمد بن عبد الواحد الكاتب سنة تسعٍ وستّين.
وفيات سنة ست وعشرين وخمسمائة:
"حرف الألف":
84- أحمد ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ1.
الأرمنيّ، ثمّ المصريّ، صاحب مصر وسلطانها، الملك الأكمل أبو عليّ، ابن صاحبها ووزيرها.
ولمّا قُتِلَ أبوه في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وأخذ الآمر بأحكام الله جميع أمواله سجَن هذا مدَّة، فلمّا مات الآمر أشغلوا الوقت بعده بابن عمه الحافظ عبد المجيد إلى أن يولد حَمل للآمر، فجاء بنتًا. وأخرجوا من السّجن أبا عليّ عند موت الآمر، وجعلوا الأمور إليه.
وكان شَهْمًا شجاعًا مَهِيبًا، عالي الهِمَّة كأبيه وجدّه، فاستولى على الدّيار المصرية، وحفظ على الآمر، ومنعه من الظهور، وأودعه في خزانة، فلا يدخل إليه أحد إلّا بأمر الأكمل. وعمد إلى القصر فأخذ جميع ما فيه إلى داره كما فعل الآمر بأبيه جزاءً وِفاقًا، وأهمل الخلفاء العُبَيْديين والدعاء لهم، لأنه كان في تسنُّن كأبيه.
وأظهر التّمسُّك بالإمام المنتظر، فجعل الدعاء في الخطبة له، وأبطَلَ من الأذان "حيِّ على خير العمل" وغيرَّ قواعد الباطنيَّة، فأبغضه الأمراء والدُّعاة.