وصار النّاس يَنْذُرُون له النُّذُور. ثمّ تركه، وصار يأخذ بالمنامات، ويُنْفق على أصحابه ما يُفْتَح له، ومات في رمضان.

قلت: وقد نقم "ابن الأثير" و"أبو المظفَّر بن قزغليّ" في تاريخيهما على ابن الجوزيّ، حيث حطّ على الشَيخ حمّاد، فقال أبو المظفَّر: ولو لم يكن لحمّاد من الفضائل الّتي اتّصف بها في زهادته وطريقته، إلّا أنّ الشَيخ عبد القادر أحد تلامذته.

"حرف الخاء":

71- خَلَف بن مُفَرِّج بن سعيد.

أبو القاسم بن الحبان الشّاطبيّ الكِنانيّ.

عاش تسعين سنة إلّا أشْهُرًا.

وروى عن: أبي الوليد الباجيّ، وأبي عبد الله بن سعدون، وطاهر بن مُفَوَّز.

وكان فقيهًا، مشاوَرًا، مدرّسًا.

روى عنه: أبو عبد الله بن مفاوز، وعبد الغنيّ بن مكّيّ، وأبو عبد الله المِكْناسيّ.

"حرف الزاي":

72- زُهر بْن عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن مروان بن زهر1.

أبو العلاء الإيادي الإشبيلي الطبيب.

رحل إلى قرطبة فأخذ عن: أبي عليّ الغسّانيّ، وعبد الله بن أيّوب، وأبي بكر بن مفوّز.

وأخذ الطَّبّ عن والده فمهَر فيه، وصنَّف فيه حتّى إنّ الأندلسيين ليفخرون به، وحلَّ من السّلطان محلًا عظيمًا.

وكانت إليه رئاسة إشبيلية.

وكان بارعًا في الأدب، شاعرًا، محسنًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015