أقول للسقم عُد إِلَى بدني ... حبًّا لشيء يكون من سببك [1]

قلت: نعم.

قَالَ: أنت الَّذِي تقول:

ترشَّفْت من شفتيه العُقارا [2] ... وقبّلْت من خدّه الْجُلَّنارا [3]

قلت: نعم.

قَالَ: يا غلام ادفع إليه ما معك.

فدفع إلي صرّة فيها ثلاثمائة دينار.

قلت: والله لا أقبلها حَتَّى أعرفك.

قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيم بْن المهديّ.

وقد وسوس خالد وكبر، وكان يركب قصبة.

وقَالَ بعضهم: فلو رَأَيْته والصّبيان يتبعونه ويقولون: يا بارد [4] .

ويقولون: ما الَّذِي صار بك إِلَى هَذَا؟ فيقول:

الهموم والسَّهَر ... والسُّهاد والفِكَر

سلّطت على جسدٍ ... فِيهِ للبَلْوى أثر

لا ومن كَلْفتُ به ... ما يُطيق ذا بَشر

وشعره مقطوع سائر [5] .

62- الخصّاف [6] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015