وناولني كأسًا كأن رُضابَها [1] ... دموعي لمّا صُدّ عن مقلتي غَمضي

وولّى وفِعْل السُّكْر فِي حرَكاته ... من الراح فِعْلَ الرّيح فِي الغُصن الغضّ [2]

قال: فزدني. وقال: يا بنيّ النّاس يشبِّهون الخدود بالورد، وأنت شبّهت الورد بالخدود. زدني.

فأنشدته:

عش فحبّيك سريعًا قاتلي ... والفَناء [3] إنْ لم تصلني واصلي

ظفر الحبّ [4] بقلبٍ دَنِفٍ ... فيك والسّقم بجسمٍ ناحلِ [5]

منهما بين اكتئابٍ وبِلًى [6] ... تركاني كالقضيب الذّابلِ

وبُكى [7] العاذل لي من رحمةٍ ... فبُكائي لبكاء العاذل [8]

قال: أحسنت. ووصلني بثلاثمائة وخمس دينار.

وعن أبي العَيْناء قَالَ: لقيت خالدًا الكاتب والصّبيان يعبثون به، فأخذته وأطعمته، وأنشدني:

ومُؤْنِسٌ كان لي وكنت له ... يرتع فِي دولةٍ من الدُّوَل

حَتَّى إذا ما الزّمان غيّره ... عنى بقول الوشاة والعذل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015