من كبار الصُّوفيّة ببغداد.

صحِب السَّرِيَّ السَّقَطيّ، وحكى عن بِشْر الحافي، وهو أوّل من عقد له حلقة ببغداد يتكلَّمَ فيها فِي الحقيقة [1] .

حكى عَنْهُ: الْجُنَيْد، وأبو الْعَبَّاس بْن مسروق، والقاضي المَحَامليّ، وغيرهم. وصحِبه أبو حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيّ وأبو محمد الحريريّ.

وكان عذْبَ العبارة زاهدًا قانعًا، لم يكن له منزلٌ يأوي إليه، بل كان له بيت فِي المسجد [2] .

قَالَ السُّلَميّ: سمعت أَبَا الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ: سمعتُ جَعْفَر الخُلْديّ:

سمعت الْجُنَيْد يقول: كلَّمتُ حَسَنًا المُسُوحيّ فِي شيء من الُأنْس، فقال لي:

ويْحك ما الأنْس؟ لو مات من تحت السّماء ما استوحشت [3] .

وقَالَ ابنُ الأعرابيّ: سمعت غير واحد أنّه سمع أَبَا حَمْزَةَ يقول كثيرًا:

حَسَن أستاذنا، رحِم الله حَسَنًا.

قَالَ ابنُ الأعرابي: فقال إنّ أول حلقةٍ كَانَتْ فِي جامع بغداد للصُّوفيّة حلقة المُسُوحيّ، ثُمَّ بعده حلقة أبي حَمْزَةَ. وكان المُسُوحي لا يجاوز عِلْم الأصول والعبادات والإدارات والأحوال دون العارف لا يجاوز ذلك.

تُوُفيّ المُسُوحيّ رحمة الله عليه بعد الستين.

56- الْحَسَن بْن محمد بْن سماعة الكوفيّ [4] .

نَسْفيٌّ كبير له تصانيف فِقهيّة عند الإماميّة.

تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وستّين ومائتين.

57- الْحَسَن بْن أبي الرَّبِيع يحيى بْن الْجَعْد الجرجانيّ [5] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015