503- محمد المهتدي باللَّه [1] .
الخليفة الصّالح أمير المؤمنين أَبُو إِسْحَاق، وقيل: أبو عبد الله بْن الواثق باللَّه محمد بْن هارون بْن المعتصم باللَّه أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرشيد الهاشميّ العبّاسيّ.
وُلِد فِي خلَافة جدِّه سنة بضع عشرة ومائتين، وبُويع بالخلَافة لِلَيْلَةٍ بقيت مِن رجب سنة خمسٍ وخمسين، وله بضعٌ وثلَاثون سنة.
وما قبِلَ بيعة أحدٍ حتّى أُتِيَ بالمعتز باللَّه، فلمّا رآه قام لَهُ وسلَّم عَلَى المعتزّ بالخلَافة، وجلس بين يديه. فجيء بالشُّهُود، فشهدوا عَلِيّ المعتزّ أنّه عاجز عَنِ الخلَافة، فاعترفَ بذلك ومدَّ يدَه فبايع المهتدي باللَّه، وهو ابن عمّه، فارتفع حينئٍذ المهتدي إلى صدر المجلس وقال: لَا يجتمع سيفان فِي غمد [2] .
وتمثّل بقول أبي ذؤيب: