يكتب عَنْهُ، وكان شابًّا لم يخرج وجهه [1] .
وقال محمد بْن أَبِي حاتم: وسَمِعْتُ سُلَيْم بْن مجاهد يَقُولُ: كنتُ عند محمد بْن سلَام البِيكَنْديّ فقال لي: لو جئت قبلُ لرأيتَ صبيًّا يحفظ سبعين ألف حديث.
قَالَ: فخرجت فِي طلبه وتلقَّيته، فقلتُ: أنتَ الَّذِي تَقُولُ: أَنَا أحفظ سبعين ألف حديث؟
قَالَ: نعم وأكثر، ولا أجيئك بحديث عن الصحابة والتّابعين إلّا عرفت مولد أكثر هم ووفاتهم ومساكنهم. ولست أروي حديثًا من حديث الصّحابة أو التّابعين إلَا ولي فِي ذَلِكَ أصلٌ أحفظه حِفْظًا عَنْ كتاب اللَّه وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [2] .
قَالَ غُنْجار: ثنا أَبُو عَمْرو أَحْمَد بْن محمد المقرئ، ثنا محمد بْن يعقوب بْن يوسف البِيكَنْديّ: سَمِعْتُ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عاصم البِيكَنْديّ يَقُولُ: قدِم علينا محمد بْن إِسْمَاعِيل، فاجتمعنا عنده ليلةً، فقال بعضنا:
سَمِعْتُ إِسْحَاق بْن راهَوَيْه يَقُولُ: كأني أنظر إلى سبعين ألف حديث من كتابي.
فقال محمد: أَوَ تعجب من هذا؟ لعلّ فِي هذا الزمان مَن ينظر إلى مائتي ألف حديث من كتابه.
قَالَ: وإنّما عَنى بِهِ نفسه [3] .
وقال ابن عديّ: حدثني محمد بْن أَحْمَد القُومِسيّ: سَمِعْتُ محمد بْن خَمْرَوَيْه يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن إِسْمَاعِيل يَقُولُ: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح [4] .