وقال أسلم بْن عَبْد العزيز: قَالَ لي ابن عَبْد الحَكَم: أُتِيتُ بكُتبٍ حَسنة الخطّ تُدْعى «المُسْتَخْرَجَة» من وضع صاحبكم محمد بْن أَحْمَد العُتْبيّ، [فرأيت جُلَّها] [1] كذوبًا مسائل المُجالِس لَهُ لم يوقف عليها [2] أصحابها، فخشيت أن أموت فُتوجد فِي تَرِكَتي، فوهبت لرجلٍ يقرأ فيها.

فقلت لَهُ: كيف استحللت أن تُعطيها لغيرك، ولم تستحسن أن تكون عندك؟ فسكت.

وقال محمد بْن عُمَر بْن لُبَابَة: لَيْسَ العُتْبيّ نَسَبه، إنّما كَانَ لَهُ جَدُّ يُسمَّى عُتْبة، فَنُسِبَ إِلَيْهِ [3] .

قَالَ ابن الفَرَضيّ [4] : رحل فسمع من سَحْنون، وأَصْبَغ بْن الفَرَج ونُظَرائهما. وكان حافظًا للمسائل جامعًا لها عالمًا بالنّوازل. جمع «المُسْتَخْرَجَة» وكثَّر فيها مِنَ الرّوايات المطروحة والمسائل الغريبة الشّاذّة. وكان يؤتى بالمسألة الغريبة فيقول: أَدخِلوها فِي «المُسْتَخْرَجَة» .

تُوُفّي فِي ثامن عشر ربيع الأول سنة خمسٍ وخمسين ومائتين، وقيل سنة أربع. والأوّل أصحّ، والله أعلم.

وقد مرّ العُتْبيّ الإخباريّ محمد بْن عَبْد اللَّه سنة 228.

394- محمد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بن مدّويه [5]- ت. - أبو عبد الرحمن القرشيّ التّرمذيّ.

عَنْ: القاسم بْن الحَكَم العُرَنيّ، وأسود بْن عامر، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، وطبقتهم.

وعنه: ت.، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ومضاء بن حاتم النّسفيّ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015