قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا 19: 72 [1] . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [2] . قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ، أَخْبَرَكُمْ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالا: أَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى إِمْلاءً، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الَمكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ [63 ب] اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ النَّارَ» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [3] . وَقَالَ قُتَيْبَةُ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزّبير، عن جابر، أنّ عبدا لحاطب ابن أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو حَاطِبًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا، فَإنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ [4] » . وَقَالَ يُونُسُ بْن بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [5] ، حدثني الزهري، عن عُرْوَة، عَنِ المِسْوَر بْن مَخْرَمَة، ومروان في قصة الحديبية، قالا: فدعت قريش سُهَيْل بْن عَمْرو، قَالُوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ولا يكوننّ فِي صُلْحه إلّا أنْ يرجع عنّا عامَهُ هذا، لا تحدّث العربُ أنّه دخلها علينا عَنْوَةً.
فخرج سُهَيْل من عندهم، فلما رآه رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلا قال: «قد أراد القوم