الْكَوافِرِ 60: 10 [1] . فطلّق عمر يومئذ امرأتين كانت لَهُ فِي الشِّرْك، فتزوّج إحداهما معاويةُ، والأخرى صَفْوان بْن أُمّية [2] .

ثُمَّ رجع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة، فجاءه أَبُو بصير [3] ، رجلٌ من قريش، وهو مُسْلِم، فأرسلوا فِي طلبه رجلين فقالوا: العهد الَّذِي جعلت لنا. فدفعه إلى الرجلين، فخرجا بِهِ حتى بلغا بِهِ ذا الحُلَيْفة، فنزلوا يأكلون من تمرٍ لهم. فقال أَبُو بصير لأحد الرَّجلين. والله إنّي لأرَى سيفك هذا جيّدًا حَدًّا. فاسْتَلَّه الآخر فقال: أجل [4] ، والله إنّه لجيّد، لقد جرَّبتُ بِهِ ثُمَّ جرَّبت. فقال أَبُو بصير: أرني إِلَيْهِ. فأمكنه منه فضربه حتى بَرَد. وفرّ الآخر حتى بلغ المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال للنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُتل والله صاحبي وإنّي لَمَقْتُول. قَالَ: فجاء أَبُو بَصِير فقال: يا نبيّ الله قد أوفى [الله] [5] ذمَّتك، والله قد رَدَدْتني إليهم ثُمَّ أنجاني الله بسيفهم. فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«ويْلُ أُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ [6] لو كَانَ لَهُ أحد» . فلما سَمِعَ ذَلِكَ عرف أَنَّهُ سيردّه إليهم. فخرج حتى أتى سيف البحر. وينفلت [7] منهم أَبُو جَنْدَل بْن سُهَيْل فلحق بابي بصير، فلا يخرج من قريش رَجُل قد أسلم إلّا لحِق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015