وإنّي لأرجو أن تُرى من مغيبها ... مَطَالُع شمس قد يغصّ بها الشربُ
وهمُّك تركيٌّ عليه غلالة ... وهمّ سواك الطعن فِي الروع والضرب [1]
وهجا ابن أبي دُؤاد بعد كثْرة إنعامه عليه، حَتَّى قيل إنه هجا خُزاعة قبيلته، فقال:
أخزاعَ غيركم الكرامُ فأقْصِروا ... وضعوا أَكُفَّكم على الأفواه [2]
الرّاتقين ولاتَ حين مراتق ... والفاتقين شرائع الأستاه [3]
وله يهجو الْحَسَن بْن رجاء، وبني هشام، ودينار بْن أكثم جملةً:
[لا] [4] تشتروا منّي ملوك المخرّم ... أبِعْ حَسَنًا وبني هشام بِدِرهم [5]
[واعط] [6] رجاء بعد ذلك [7] زيادة ... وأغلط [8] بدينار بغير تَنَدُّم
فإن رُدَّ مِنْ عَيْبٍ عليّ جميعُهُم ... فليس يردّ العيبَ يحيى بْنُ أكثمِ [9]
وله يهجو أخاه ويهجو نفسه:
مَهّدتُ له وُدّي صغيرا ونُصْرتي ... وقاسَمْتُهُ مالي وبوّأته حُجْري
وقد كان يكفيه من العَيْش كلّه ... رجاءٌ ويأسٌ يرجعان إلى فقرِ
وفيه عيوبٌ ليس يُحصَى عِدادُها ... فأصْغَرها عَيْبٌ يَجِلُّ عن الفِكرِ
ولو أنّني أبديت للنّاس بعضَها ... لأصْبَحَ من بصق الأحبّة في بحر