القوم، وتزوّج عبدُ الرَّحْمَن تماضر بِنْت الأصبغ، والدة أَبِي سَلَمَةَ [1] ، وكان أبوها ملكهم [2] .

[سَرِيَّةُ كُرْز بْن جَابِر الفِهْرِي إلى العُرَنيّين] [3]

وفي شوّال كانت سَرِيَّةُ كُرْز بْن جَابِر الفِهْرِيّ إلى العُرَنِيّين الذين قتلوا راعي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستاقوا الإِبل. فبعثه فِي عشرين فارسًا وراءهم.

وَقَالَ ابُن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ [4] أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، فَاسْتَوْخَمْنَا الْمَدِينَةَ. فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ [5] ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ [الْحَرَّةِ] [6] قَتَلُوا رَاعِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الذّود، وكفروا [56 أ] بَعْدَ إِسْلامِهِمْ. فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْديَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا وَهُمْ كَذَلِكَ.

قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ 5: 33 [7] الْآيَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015