الأسَدي. فأدركهم ووقف بين أيديهم ثُمَّ قَالَ: قفوا يا معشر بني اللّكيعَة حتى يلحق بكم من وراءكم من المسلمين. فحمل عَلَيْهِ رَجُل منهم فقتله. ولم يُقتل من المسلمين سواه [1] .

قَالَ عَبْد الملك بْن هشام [2] : وَقُتِل من المسلمين وقاص بْن مجزّز [3] المُدْلجِي. وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [4] : حَدَّثَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مُجَزِّزًا إِنَّمَا كَانَ عَلَى فَرَسِ عُكَّاشَةَ يُقَالُ لَهُ الْجنَاحُ، فَقُتِلَ مُجَزِّزٌ وَاسْتُلِبَ الْجنَاحُ. وَلَمَّا تَلاحَقَتِ الْخَيْلُ قَتَلَ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، حَبِيبَ بْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَغَشَّاهُ بِبُرْدِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّاسِ. وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَرْجَعُوا وَقَالُوا: قُتِلَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِأَبِي قَتَادَةَ وَلَكِنَّهُ قَتِيلٌ لأَبِي قَتَادَةَ وَضَعَ عَلَيْهِ بُرْدَهُ لِيَعْرِفُوا بِهِ صَاحِبَهُ.

وَأَدْرَكَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أو بارا [5] وَابْنَهُ عَمْرَو بْنَ أوبَارٍ، كِلاهُمَا عَلَى بَعِيرٍ، فانتظمهما بالرمح فقتلهما جميعا. واستنقذوا بَعْضَ اللِّقَاحِ.

وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نزل بالجبل [6] ومن ذِي قَرَدٍ [7] ، وَتَلاحَقَ [النَّاسُ بِهِ] [8] فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً. وَقَالَ سَلَمَةُ:

يَا رَسُولَ الله لو سرّحتني في مائة رجل لاستنقذت بقيّة السّرح وأخذت بأعناق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015