أبو عبد الله الكوفي قاضي بغداد، وصاحب أبي يوسف القاضي.
أخذ عنه، وعن: محمد بن الحسن.
وبرع في مذهب أبي حنيفة، وصنف التصانيف.
وروى أيضا عَنْ: اللَّيْث، والمسيّب بْن شَرِيك.
وعنه: الْحَسَن بْن محمد بْن عَنْبر الوشّاء، وَمحمد بْن عِمْران الضَّبِيّ.
قَالَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ: لو كَانَ أهلُ الحديث يصدقون فِي الحديث كما يصدق محمد بْن سِمَاعة فِي الرأي لكانوا فِيهِ عَلَى نهاية.
وكان ابن سماعة هذا يصلي كل يوم مائتي ركعة [1] .
وعن محمد بْن عمران الضبيّ: قَالَ محمد بْن سماعة: مكثتُ أربعين سنة لَم تفُتْني التكبيرة الأولى إلا يومًا واحدًا ماتت فيه أمّي. وفاتتني صلاة في جماعة، فقمتُ وصلَّيْتُ خمسًا وعشرين صلاة، أريدُ بذلك التضعيف. فغلبتني عيني فقيل لي: فِي اليوم قد صليت، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة [2] ؟
ولي ابنُ سماعة القضاء لِهارُون الرشيد سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد يوسف بْن أَبِي يوسف القاضي، فلم يزل قاضيًا إلى أن ضعُف بصره، فعزله المعتصم بإسماعيل بْن حمّاد بْن أَبِي حنيفة [3] .
قَالَ طلحة بْن محمد بْن جَعْفَر: وُلِدَ ابن سماعة سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين، وله مائة وثلاث سنين [4] .
374- محمد بْن سماعة [5] .
أَبُو الأصبغ الْقُرَشِيّ الرمليّ.
عَنْ: ضمرة، ومَعْن بْن عيسى.