ويحيى بْن مَعِين أكتَبُهم لَهُ [1] .

ومع ذَلِكَ كَانَ مِمّن أجاب فِي المحنة، نسألُ اللَّه العافية.

قال إبراهيم بن محمد عَرْعَرة: سمعتُ يحيى القطّان يَقُولُ: ويْحَك يا عليّ، أراك تتبع الحديث تتبُّعًا، لا أحسبك تموت حتَّى تُبْتَلَى [2] .

وقال أزهر بْن جميل: كنّا عِنْدَ يحيى بْن سَعِيد، فجاء عبدُ الرَّحْمَن بْن مهديّ ممتقع اللون أشعث، فقال: رأيتُ البارحة كأن قومًا من أصحابنا قد نُكِّسوا.

فقال ابن الْمَدِينِيّ: يا أَبَا سَعِيد هُوَ خير، قَالَ اللَّه تعالى: وَمن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الْخَلْقِ 36: 68 [3] .

فقال عبد الرحمن: اسكت، فو الله إنّك لفي القوم [4] .

وقال الأثرم عليّ بْن المغيرة: سمعتُ الأصمعي وهو يَقُولُ لابن الْمَدِينِيّ:

واللهِ يا عليّ، لتتركنّ الْإسْلَام وراء ظهرك [5] .

وقال الصولي: ثنا الحسين بن فهم قال: قَالَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد لابن الْمَدِينِيّ، بعد أن وصلهُ بعشرة آلاف درهم وثياب ومركبٍ بعدّته: يا أَبَا الْحَسَن، حديث جرير فِي الرؤية ما هُوَ؟

قَالَ: صحيح.

قَالَ: هَلْ عندك فِيهِ شيء؟

قَالَ: يعفيني القاضي.

قَالَ: يا أَبَا الْحَسَن هذه حاجة الدَّهْر.

ولَم يزل بِهِ حتّى قَالَ: فِيهِ من لا يعوَّل عَلَيْهِ قيس بْن أَبِي حازم، إنّما كَانَ أعرابيًّا بوَّالًا عَلَى عَقِبَيْه. فقبّله ابن أَبِي دُؤاد واعتنقه.

فلمّا ناظر أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: يا أمير المؤمنين يحتجّ علينا بحديث جرير،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015