ما أقبحَ بالعالِم أن يأتي الأمراء فيُقال هُوَ عِنْدَ الأمير. والله ما دخلت عَلَى سلطان إلا إذا خرجت حاسبتُ نفسي، فوجدتُ عليها الدرك. وأنتم ترون مخالفتي لهواه، وما ألقاه من الغلظة- وو الله ما أخذتُ لَهم دِرْهَمًا، ولا لبستُ لَهم ثوبًا [1] .

وُلِدَ سنة ستين ومائة، وتُوُفِيّ فِي رجب سنة أربعين ومائتين [2] . وكان يقولُ: قبَّح اللَّه الفقر. أدركنا مالك، وقرأنا عَلَى ابن القاسم.

وأمّا «المدوّنة» فأصلها أسئلة، سألَها أَسَد بْن الفُرات لابن القاسم. فلمّا رَحَل بِها سَحْنُون عرضها عَلَى ابن القاسم، وصحّح فيها كثيرًا، ثُمَّ رتّبها سَحْنُون وبَوَّبَها، واحتجّ للكثير منها بالآثار.

وسَحْنُون بفتح السين وبضمّها طائر بالمغرب [3] .

250- عَبْد السلام بْن صالِح بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن ميسرة [4] .

أَبُو الصَّلْت الْقُرَشِيّ العَبْشَميّ، مولاهم الهَرَوِيّ ثُمَّ النيسابوريّ. مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة.

عَنْ: مالك، وشَرِيك، وحمّاد بْن زيد، وعبد السلام بْن حرب، وخَلَف بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015