قمرٌ أَنَا استخرجته من خِدْرِه [1] ... بمودّتي وجزيته من غدره [2]
فقتلته وله [3] عليّ كرامةٌ ... ملء [4] الحشا وله الفؤاد بأسره
عهدي بِهِ ميتًا كأحسن نائمٍ ... والدَّمعُ [5] يَنْحَرُ مُقْلتي فِي نَحْرِه [6]
لو كَانَ يدري الميْتُ ماذا بعدَه ... بالحيّ منه بَكَى [7] لَهُ فِي قَبره
غُصَصٌ تكادُ تفيضُ [8] منها نفسُهُ ... ويكادُ يخرُجُ قلبُهُ [9] من صدرِه [10]
قَالَ سَعِيد بْن زيد الحمصيّ: دخلتُ عَلَى ديك الْجِنّ، وكنتُ اختلفتُ إِلَيْهِ لَمّا كتب شِعره، فرأيته وقد شابت لحيته وحاجباهُ وشعر زَنْدَيه. وكانت عيناهُ خضراوين، ولذلك سُمِّي ديك الْجِنّ، وقد صبغ لحيته بالزِّنْجَار، وعليه ثياب خُضْر.
وكان جيّد الغناء بالطَّنْبُور، وفي يديه آلة الشُّرْب وهو يُغنّي.
تُوُفيّ سنة خمسٍ أو ست وثلاثين ومائتين [11] .
249- عَبْد السلام بن سعيد بن حبيب [12] .