أَبُو المطرّف الأمويّ المروانيّ صاحب الأندلس.

وُلِدَ بطُلَيْطِلة فِي سنة ستٍّ وسبعين، وأمّه أمّ ولد. ولي الأندلسَ سنة ست ومائتين، وامتدت أيامه.

وكان عادلا في الرعية مشكور السيرة بخلاف أبيه، فاضلا له نظر في العلوم العقلية. وهو أول من أقام رسوم الإمرة، وامتنع من التبذل للعامة.

وبنوا بأمره سور إشبيلية، وأمرَ بالزيادة فِي جامع قرطبة. وكان يتشبّه بالوليد بْن عَبْد الملك فِي عُلُوّ الهِمّة. وكان مُحبًّا للعلماء مقربًا لَهم، مهمًّا بالثُّغور والجهاد [1] .

وكان يقيم الصلوات للنّاس بنفسه، ويُصلِّي إمامًا بِهم فِي كثير من الأوقات. وجاءه من الأولاد ما لَم يجيء لأحد من الخلفاء. كَانَ لَهُ خمسون ابنًا وخمسون بنتًا. وكانت دولته اثنتين وثلاثين سنة [2] .

تُوُفيّ في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وولي الأندلس بعده ابنه محمد، وعاش إلى سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين [3] .

قَالَ ابن ماكولا [4] : واسمُ أمه حلاوة.

240- عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي [5]- م. - مولاهم أَبُو حرب الْبَصْرِيّ، أخو محمد بْن سلام الإخباريّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015