وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ معين: لو وجدت درقة وسيفا لغزوت سويد الْأَنْبَارِيَّ [1] .
وقال الحاكم: أنكرَ عُلَيَّةُ على سُوَيْد حديثه في الْعِشْق.
قال: وقيل إنّ يَحْيَى بْن مَعِينٍ لَمّا ذُكِرَ له هذا الحديث قال: لو كان لي فَرَس ورُمْح غَزَوْتُ سُوَيْدًا [2] .
وأكثر ما روى عنه مسلم، من روايته عن حفص بْن مَيْسَرَة.
وقال إبراهيم بْن أبي طالب: قلت لِمسلم: كيف استجزت الرواية عن سُوَيْد في «الصحيح» ؟.
فقال: ومِنْ أينَ آتي بنسخة حفص بْن مَيْسَرة؟! قَالَ الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: سُوَيْدٌ تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى، وَقَالَ: قَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عطيّة، عن أبي سعيد حديث: «الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَهَذَا بَاطِلٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فَلَمَّا دَخَلْتُ مِصْرَ سنة سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ، وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَنْجَنِيقِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كَمَا قَالَ سُوَيْدٌ فَتَخَلَّصَ سُوَيْدٌ [3] .
وقال ابنُ عدِيّ [4] : روى سُوَيْد، عن مالِك «الْموطّأ» ، ويُقال إنّه سمعه خلف حائط، فضُعِّف في مالك. وهو إلى الضَّعْفِ أقرب.
وقال أبو زُرْعة الرازيّ [5] : أمّا كُتبه فصِحاح. وأمّا إذا حدّث من حِفْظِهِ فلا.