الآية في أبي لبابة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا الله وَالرَّسُولَ 8: 27 [1] .
وقال البكّائيّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ تَوْبَةَ أَبِي لُبَابَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ [فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ] [2] ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّحَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، [قَالَتْ] [3] فَقُلْتُ: مِمَّ [4] تَضْحَكُ؟ قَالَ: تِيبَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ. [قَالَتْ] [5] قُلْتُ: أَفَلا أُبَشِّرُهُ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتِ. قَالَ: فَقَامَتْ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَبْشِرْ فَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ.
قَالَتْ: فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيُطْلِقُوهُ. قَالَ: لا وَاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي يُطْلِقُنِي بِيَدِهِ. فَلَمَّا مَرَّ عَلَيْهِ خَارِجًا إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ أَطْلَقَهُ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ [6] : أَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ مُرْتَبِطًا بِالْجِذْعِ سِتَّ لَيَالٍ:
تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ تُحِلُّهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يعود فيرتبط بالجذع، وفيما حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَالآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي تَوْبَتِهِ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً 9: 102 [7] الآية.
قَالَ ابن إسحاق: ثُمَّ إنّ ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد [8] ابن عُبَيْد، وهم نفر من [بني] [9] هدل، أسلموا تِلْكَ الليلة التي نزل فيها بنو