كلامُ اللَّه أنزله بعِلْمٍ ... وأنزله على خير العباد
وَمَنْ أمسى ببابِكَ مُستضيفًا ... كَمَنْ حلّ الفلاة بغير زاد
لقد أظرفت يا ابن أبي دؤاد ... بقولك: إنّني رجلٌ إيادي [1]
وقال أبو بكر الخلال في كتاب «السنة» : ثنا الحَسَن بْن أيّوب المخرّميّ قال: قلتُ لأحمد بْن حنبل: ابن أبي دؤاد؟
قال: كافرٌ باللَّه العظيم [2] .
وقال: ثنا عبد الله بْن أحمد بْن حنبل: سمعت أبي: سمعتُ بِشْرَ بْن الوليد يقول: استُتِيب ابن أبي دؤاد من القرآن مخلوق في لَيْلَةٍ ثلاث مرّات، يتوب ثُمَّ يرجع.
وقال: حدَّثَنِي محمد بْن أبي هارون: نا إسحاق بْن إبراهيم بْن هانئ قال: حضرتُ العيد مع أبي عبد اللَّه، فإذا بقاصٍّ يقول: على ابن أبي دؤاد لعنةُ اللَّه، وحشى اللَّه قبره نارًا.
فقال أبو عبد الله: ما أنفعهم للعامّة [3] .
وقال خالد بْن خِداش: رأيتُ في المنام كأنّ آتيًا أتاني بطَبَق وقال: اقرأه.
فقرأتُ: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1: 1. ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن النّاسَ، فمن قال: القرآن كلامُ اللَّه، كُسِيَ خاتَمًا من ذَهَب، فَصُّهُ ياقوتة حمراء، وأدخله اللَّه الجنّة وغفر له. ومن قال: القرآنُ مخلوق، جُعِلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يومًا أو يومين، ثُمَّ يصير إلى النار [4] .
ورأيتُ قائلًا يقول: مسخ ابن أبي دؤاد، ومُسِخَ شعيب، وأصاب ابن سَمَاعة فالج، وأصابَ آخر الذَّبْحَة.
- ولَمْ يُسَمَّ [5]- هذا منام، صحيح الإسناد. وشُعَيب هو ابن سهل القاضي من الجهميّة [6] .